حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
169
التمييز
أو عالما . وقال لقمان : من إكرام الرجل نفسه أن لا يتكلم بكلّ ما أحاط به علما . [ قال بعض الحكماء : إنّما خلق للانسان لسان واحد وعينان وأذنان ليبصر ويسمع أكثر مما يقول ] « 1 » . أعقل لسانك إلّا عن عظة شافية يكتب لك أجرها وحكمة بالغة يحمل عنك نشرها أو عن حقّ توضحه أو باطل تدحضه . والصمت حلم وقليل فاعله . رحم اللّه من قال فغنم أو سكت فسلم ، ومن سكت فسلم كان كمن قال فغنم من حيث أنّ السلامة غنيمة [ قد نالها بسكوته ] « 2 » وقال الحسن رضي اللّه عنه : أقلّ عائدة في السكوت تسبيح الأعضاء وأجلّ فوائده السلامة من عثرات اللسان ، شعر « 3 » ( الرمل ) قد أفلح السّاكت الصّموت كلام راعي الكلام قوت [ ما كل قول له جواب جواب ما تكره السكوت ] « 4 » يا عجبا لإمرئ ظلوم مستيقن أنّه يموت وجاء في الحديث « أكثر النّاس ذنوبا يوم القيامة أكثرهم خوضا فيما لا يعنيه » « 5 » ، وقال سفيان « 6 » : اللّسان أنفع ما يكون للإنسان بصلاحه وأضرّ ما يكون بفساده ، من قلّ كلامه / 69 ب / قلّت آثامه ، ومن خزن لسانه أكثر في الدّارين أمانه ، شعر ( الكامل ) احفظ لسانك إن ترد أن تسلما حتى تحقّق مغرما أو مغنما إن كان خيرا فاغتنمه وإن يكن شرا فلا تفتح به يوما فما
--> ( 1 ) زيادة من أسعد أفندي ونور عثمانية 3753 ، وداماد إبراهيم 946 ، وعاطف أفندي وبشير بوبو . ( 2 ) زيادة من أسعد أفندي ، وعاطف أفندي وبشير بوبو ونور عثمانية . ( 3 ) الأبيات لمحمد بن أبي العتاهية ، طبقات ابن المعتز ، ص 395 ، وكذلك في الأغاني ( طبعة بولاق ) 3 / 170 ، وفي بهجة المجالس 1 / 89 ، والمخلاة ، ص 27 . ( 4 ) زيادة من أسعد أفندي ونور عثمانية 3753 وداماد إبراهيم 946 . ( 5 ) الفتح الكبير ، 1 / 222 . ( 6 ) سبقت ترجمته .